الشيخ الكليني

346

الكافي ( دار الحديث )

وَاللَّهِ رَآهُ » . « 1 » 4312 / 4 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « مِنْكُمْ وَاللَّهِ يُقْبَلُ ، وَلَكُمْ وَاللَّهِ يُغْفَرُ ، إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ أَحَدِكُمْ « 2 » وَبَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ « 3 » وَيَرَى السُّرُورَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هاهُنَا » وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ . ثُمَّ قَالَ : « إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذلِكَ « 4 » وَاحْتُضِرَ ، حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجَبْرَئِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَيَدْنُو مِنْهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هذَا كَانَ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَأَحِبَّهُ ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَا جَبْرَئِيلُ ، إِنَّ هذَا كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ « 5 » ، فَأَحِبَّهُ « 6 » ، وَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ : إِنَّ هذَا كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ ، فَأَحِبَّهُ ، وَارْفُقْ بِهِ ، فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ « 7 » ؟ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ ؟ تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؟ » .

--> ( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 335 ، ح 614 ، بسنده عن ابن فضّال ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 24 ، ص 250 ، ح 23978 ؛ البحار ، ج 39 ، ص 237 ، ح 24 ؛ وج 47 ، ص 362 ، ح 75 . ( 2 ) . في الوافي : « ضمائر خطاب الجمع في منكم ولكم وأحدكم للشيعة وتقديم الظرف للحصر » . ( 3 ) . الاغتباط : التبجّح والفرح بالحال الحسنة ؛ من الغِبْطَة وهو حسن الحال . وقيل : الاغتباط : الفرح بالنعمة . وقال العلّامة الفيض : « اغتبط : حسن حاله » ، وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : أن يغتبط ، أي يصير مغبوطاً محسوداً ، أي يصير بحيث لو علم أحد حاله لأمّله ورجاه واغتبطه » . ويجوز أن يقرأ الفعل معلوماً ومجهولًا . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 358 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 916 ( غبط ) . ( 4 ) . في « جس » : « كذلك » . ( 5 ) . في « جح » : « رسول اللَّه » . ( 6 ) . في « غ ، ى ، بخ ، بس » : - « فأحبّه » . ( 7 ) . في الوافي : « أخذت فكاك رقبتك ، استفهام كنّى بذلك عن معرفة الأئمّة عليهم السلام والتشيّع . فيوفّقه اللَّه ، أي يفهم تلك‌الكناية » . ونحوه في مرآة العقول ، ج 13 ، ص 291 .